السيد الخميني
75
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ذلك من عملاء الشاه وأذناب القوى العظمى ، وقد رأينا كيف أنهم كانوا يثيرون الاضطرابات والفتن داخل البلاد ، وكيف أنهم كانوا يتهموننا في صحفهم بما يحلو لهم ، ولاشك أنكم قرأتم في صحفهم بأن الخميني يأمر بقطع اثداء النساء في إيران ! ! طبعاً هم أعداؤنا وأنا آسف ومتألم لأن أعداءنا بهذه الدرجة من عدم الانصاف والممارسات غير الإنسانية . سؤال : ( هؤلاء الذين يؤيدونكم ، وقد رأيتهم الآن أمام المنزل ، وفي طهران ايضاً ، يهتفون ( الخميني . . الخميني ) . ان مثل هذه المواقف توحي للإنسان بأنها نابعة عن التعصب . ألا ترون ان هذا التعصب يشكل خطراً على نضج الانسان وتقدمه ؟ ) . الإمام الخميني : هذا ليس تعصباً ، بل هو حب للحرية . وكما تصطلحون عليه حب للديمقراطية . هم يشعرون بأننا نعمل من أجل مصالحهم ولا نفكر بظلم أحد . إننا لا نريد أن نظلمهم ، ولا نريد أن نرغمهم على أداء عمل ما . هذا الإحساس الذي يراودهم نابع من الإسلام وهم يشعرون بأننا نتبع الإسلام ونطبق تعاليمه . وهو احساس موجود لدى الناس جميعاً . ويدرك الجميع بأن الإسلام نظام يتضمن العدالة ونحن نعمل من أجل العدالة ونريد تطبيقها . إن مثل هذه الأحاسيس ليست تعصباً أو بعيدة عن المنطق . وأنا لم ولن أشعر بأي خطر تجاه ذلك . سؤال : ( هل ترى في إيران اليوم خطر الفاشية ؟ ) . الإمام الخميني : لا ، ابداً ، لا يوجد مثل هذا الخطر طالما ان الشعب يتمسك بالإسلام ويقتفي اثره . إننا نسعى إلى تأسيس حكومة اسلامية ، ولا يوجد أي خوف ، وسوف لن يكون هناك أي نوع من الاستبداد ، ولا يترتب أي خطر على ذلك . بل سوف نكون في خطر حينما يتمكن الشيوعيون من التغلب علينا ، وحينها تكون بداية المعاناة والمتاعب . أو يأتي نظام كنظام الشاه ، فيشكل خطراً علينا . أما النظام الذي نتطلع اليه فهو الذي ينشده شعبنا وحينها لا يترتب عليه أي خطر . سؤال : ( إن العامل الشعبي والجماهيري يشكل جانباً قوياً في هذه الفاشية . في إيطاليا المكان الذي نعيش فيه ، وفي ألمانيا ، كان موسوليني وهتلر يعتمدان مثل هذه الأفكار . وهذا الخطر يهدد المجتمع البشري بالتدريج ، ويمهد لبروز الدكتاتورية ، وإن النظام الذي ينتج عنها يعتمد على الرأي العام بصورة مطلقة ، غير أنه يمارس اعماله باستبداد مطلق ) . الامام الخميني : إن مجتمعنا مجتمع مسلم ، والتعاليم الإسلامية سائدة في حياة الناس . وإن القضايا الإسلامية تتمحور حول العدالة والحرية وإرادة الإنسان ، وقد آمن بها الناس وعملوا من اجلها . . أجل من الممكن - من الناحية العقلية - أن تتخلى هذه البلاد عن الإسلام